الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصة قاهرة الجبل ( الفصل الرابع ) { بقلم / د.أسامة الطويل }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحمن
مراقب عام
مراقب عام


ذكر عدد الرسائل : 804
العمر : 31
العمل/الترفيه : لاعب كرة
المزاج : I DON\\\\\\\\\\\\\\\'T KNOW
أوسمة :
تاريخ التسجيل : 10/03/2008

مُساهمةموضوع: قصة قاهرة الجبل ( الفصل الرابع ) { بقلم / د.أسامة الطويل }   الإثنين أبريل 14, 2008 12:40 pm

الفصـــــــل الرابع

كان الدكتور أسـد يجهر نفسه لأيام شديدة منذ ظهور الكاهن العجوز وما تبـــــع ذلك من اختطاف المسلمين فكان لا يمر يوما أو يومين إلا ويختطـــف شاب أو شيخ من مزارعهم ، وظل يفكر في الأمر ماذا يفــعل مع هذا الكاهن إنه يستطيع بجمع من المسلمين أن يهدم عليـه معبده ، ولكن هناك اتفاق بينه وبين الحكومة فهو في هذه الجــــزيرة طبيب والسماح بالدعوة كان بشكل ودي ، كما أن أتبـــــــاع هذا الشكل من الوثنية ما زال عددهم كبير على هذه الجزيرة .
وكان عبد الرحمن وأسد يواصلان العمل الدءوب في جذب أفراد جدد لدين الله .. في ندوات ومحاضرات باللغة القومية حينا وبالإنجليزية حينـــا ... ولم تكن دعــوة الأفراد بالشيء القليل في برنامجهم ، وظل الحــال على ذلك حتــــى ارتفع أذان المسجد ... وظهر الكاهــــن فـــي المركز الطبي وقال للدكتور بتعجرف وتعال أمام جمع من المرضى :
من أنت ... ولمن تعمل ؟!
ولكن أسد ابتسم وقال له : أما أنــــا فطبــيــب أعالج القلوب والأبدان ... وأنت هل جئت مريضا ؟!
قال الكاهن ونظرة الحقد تملأ عينيه : أنــــا لم أمرض أبدا .
قال أسد : إذن فدعني أكشف عليك ... أقيـــس ضغــط دمك ونسبة السكر عندك ولنرى .
قال الكاهن بعصبية : أنت لا تعــــرف من أنا .... أنا كاهن المعبد .
فقال أسد : وأنا طبيب المركز وهؤلاء مرضـــاي فإن جئت مريضا عالجنـاك بإذن الله ... وإن جئت لغير ذلك فلا مكان لك هنا .
وظهر على الكاهن العصبية والغيـــظ ونظــر إلى النــــاس الخائفين من سحره ثم خرج يجر ثوبه الثقيل .
وأدرك هذا الكاهن أنه يواجه شخصا غير عادي ... وأدرك أن عبد الرحمن عامــــل قوة لدى الدكتور أســــد ... وسبب من أسباب تواصله مع الناس فأراد أن ينتقم من أسد بخطف
عبد الرحمن ولكن لأول مرة فشلت المحاولـــــة فحــــراس المعبد لم يدركوا أنهم أمام شخص غير عادي أيضا ، يحمل إيمانا في قلبه يزلزل الجبال ... يصــــرخ الله أكبــر مع كل لطمه على وجه أحد هؤلاء ... ففروا هاربين منه قــــبـل أن يمسك أحدهم ويقدمه لرجال الشرطة ... ولكـــن بعـــد أيــام تمكن حراس المعبد من اختطاف عبد الله الأخ الأصــــغــر لعبد الرحمن والذي استشاط غضبا وذهـــب إلى أسد وهــو يصرخ غاضبا متوعدا حتى قال لأسد :
ألسنا على الحق ؟! .... أليسوا على الباطل ؟!
إذن فلماذا نعطي الدنية في ديننا ؟!
وأراد أسد أن يوقف غضب عبد الرحمن ويجـــد له حدا فلم يفلح .... وكيف وقد وصل الأمر إلى اختطاف أخـــيه ولابد أنه يعذب الآن وبعد تفكير عميق قرر أسد أن يذهـــــب إلى الكاهن في المعبد حتى يخــــــرج المسلميــــن من سجونـــه ويتركهم وشأنهم وإلا سيترك غضــبهــم يحرقــه ومعبــــده وصعد عبد الرحمن وأسد الجبل حتى بلغـوا المعبد ، بعد أن أبلغ الحراس الكاهن سمح لهما بالدخول ولمــا جلـــس إليهم قال له أسد : أسمــــع أيـــــــها الكاهن لقد جئنا اليوم لتخرج المسلمين من سجونك وإلا ســـوف نعلنهــا حربا وأنت تعلم أننا الأقوى الآن .
ضحك الكاهن طويــــلا ... وكان لا يُظـــــــن أنه يضحك ،
ثم قال : ولكن ليس عندي مسلمون ولا سجــون ، قال أسد :
لقد صار هذا المعبد مكانا للظلم والطغيان فمـــــاذا تريد من هذا كله ؟ وماذا سوف تربح من استعباد الناس ودفعهـم إلى الضلال ؟! دع الناس يختارون ما تطمئن له قلوبهم ، لمــاذا ترغمهم على إتباعك ؟! .
وإني اليوم أيها الكاهن أدعوك لتعبـــد الله خــــالق السموات والأرض ، وخالق هذا الجبل وخالقــك ، فهــــل إلهـك قادر على أن يخلق مثل هذا ؟ هل إلهك ينفع أو يضر ؟ وأنـــــت أدرى الناس به .
ظل الكاهن صامتــــا بينما أكمـل أسد حديثه : أنت تعلم أنك تخدع الناس بألاعيبك وسحرك فهـــل أيضا تخدع نفسك ؟!
وهل تظن أن الله تركك كل هذه السنيـــــــن ثم تنجو منه في الآخرة ، لسوف تموت وتذهب إليه فيحاسبك .
هنا خرج الكاهن عن صمته قائلا : أنا لا أموت .
قال أسد : هذا غير ممكن أنت تخدع نفسك أم تخــدع من ؟!
قال الكاهن : إن هذا الهيكل فوق الجبل رمز لــــــي ... وأنا الإله .
قال أسد : كيـــــف تكــــون إله وأنت تحتاج للأكل والشرب كي تعيش .
فقال له الكاهن : أنا لا آكل ولا أشرب .
أحس أسد أنه لا جدوى من الحديـــث مع الكاهن فهو مصر على ضـــــلاله ... فقال له : أيها الكاهن أنــا أريد المسلمين الذين في سـجونك وأنا أعطيك عهدي ألا نقترب من المعبد وألا نرغم أحدا على اعتناق ديننا .
قال الكاهن : هل تظن أنني سأوافق على ذلك ؟
بل ستنضمان إلى المســاجيــــن الآخريـن لتعلما أنكما سبب الشر وسبب ضياع هؤلاء الناس .
وعند هذه اللحظة هجم عدد كبير من الحـراس عليهما وسط ضحكات عالية من الكاهن بينما أســـد وعبد الرحمــــن في ذهول عندها قال أسد :" كلا عن معي ربي سيهدين " .
وذهبوا بعبد الرحمن مع المساجيــــن الآخريـــــن بينما أسد جعلوه خارج السجن في أعلى الجبل حتى يستطـيــع الكاهن أن يراه كل يوم .


وظل أسد في السجن وقته بين قراءه القرآن والصلاة ولعب الرياضة والتأمل في ملكوت الله والتدبر في خلقه ومـا أبدع من هذا الموقع الفريد فوق الجبل والذي يطل على الجزيرة كلها ومن خلفها البحر ويمر السحاب به أحيانا كأنما يـــحنو عليه ببرده ورقته ويغمره كأنما يطهـــره ويذهــــب رجـــز الشيطان .
وكان الكــــاهن يمـــــر عليـــه كل يوم يعطيه الطعام بنفسه أو يمنعه عنه ، ولكن أســـد لم يعبأ بشيء من ذلك فهو يظن أن هذه الخلوة مع الله لهي من أكبر نعم الله عليه منذ عرف ووعي دين الله حق المعرفة ، وكـان الكاهن يخاف أن يرى أحد حراسه هذا الأسد فيبدأ عقله وقلبه في التحرك والتحرر فينقلب على سيده ولذلك كــان يأتيــــه بالطعـــــام والشراب
بنفسه .
قال له أسد لست أرى قضبان سجنك ولا أعـرف من مكاني هذا غير أنه شاسع يتحرك فيه قلبي كيفما شــــاء لقد عرفت الله عز وجل من خلال ما خلق لقد وضعتني فــي هذا النعيم ولا أدري هل أشكرك حقا ؟! ولكن الكاهن في ذهـــولـــه لا يغضب ولا يدري ماذا يفعل به ... فكر في قتله ... ولكن إن استطاع إقناعه بالرجوع إلى بلده كان هذا أفضل ... وكــان يخاف أن يكتشف الأمر وتأتي الشرطة ويفرضون الرقابــة على المعبد وتظهر كل أكاذيبه وكان لهــذا الكاهــــن بستان خلف المعبد لا يدخله أحد من حراسه وكــــان يــــزرع فيـه ويأكل منه وكان يربي فيه من الطيور ما شاء ، وكان هناك نبع ماء في الجبل موجود في بستانه ، كل هذه نعم الله عليـه ولكن مع ذلك استخدمها لا في شكره ولكن في خداع النـاس وخداع نفسه ، وكان الكاهن الذي سبقه يقول للناس انــــه لا يموت ولكن لما أحس باقتراب أجله ولى عليهم هذا الكــاهن فاخبر الناس أنه سيدخل الجبل في رحلـــة الحيــاة الأبديـــة ودفنه في بستانه ولكن يا ترى هل وجد هــذا الكــاهن خليفة
له ؟!


وكانت سارة قد أخبرت نادرة بوجود الدكتور أسد في سجن فوق الجبل قريبا من المعبد ومنذ ذلك اليــوم وهي لا يمكنها النوم وزهيرة تقول لها لابد أن نكون متأكديـــن لا يمــــكننا إخبار الشرطة ... فستقوم الدنيا ويعيــــدوننــا إلى الوطــــن معللين خطورة الوضع علينا بينما سيخفي الكاهن أســد إلى الأبد .
قالت نادرة : لا أستطيع الصبر يا دكتورة زهيرة .
قالت زهيرة : يا ابنتـــــــي لقد صار الأمر الآن مع الدكتور عبد الحليم فلا تقلقي سوف يجد طريقة ينقذه بها .
قالت نادرة : لا أدري ماذا سيفعلـــون به ؟ وإذا كان الكاهن سيخفيه في مكان غيــــر معلـــــوم إذا أحضرنا الشرطة فما جدوى ما سنفعله إن أسد يستحق أن يفعــــل مــــن أجلــــــه المعجزات .
قالت زهيرة : يا ابنتــــي لا تكلفـي نفسكِ ما لا تطيق ، ماذا ستفعلين أنت ؟! أتركي الأمر للرجال فهذه مهمتهم .
قالت نادرة : هذا الذي أفكر فيــه أقل بكثير من طاقتي ومما يستعر داخلي يا دكتورة زهيرة .
قالت زهيرة : يا ابنتـــــــي يكفينا الآن معرفة مكانه وسوف يكون هناك مخرج إن شــــاء الله بدون إثارة الناس أو جلب الضرر لهم .
قالت نادرة : الضرر نال أقاربهم في السجون على أي حال ولكن هل يمكنني أن أترك لك مـحمدا غدا صباحا ؟!
قالت زهيرة : كيـــف ذلك ؟ فأنت تحملينه طوال الوقت ولا تفارقينه أبدا .
قالت نادرة : فقط صباح الغد .
قالت زهيرة : وإلى أين ستذهبين ؟! .
قالت نادرة : سأخبرك عندما أعود .
قالت زهيرة : لا تتهــوري يا نادرة لا نريد أن يضيع كل ما عملناه هنا وما وفقنا الله إليه من دخول الناس في دين الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غرام احباب
مشرف منتدى الادب
مشرف منتدى الادب


ذكر عدد الرسائل : 40
أوسمة :
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة قاهرة الجبل ( الفصل الرابع ) { بقلم / د.أسامة الطويل }   الأربعاء مايو 14, 2008 5:28 pm

مشكووور عبد الرحمن على المشاركة الأكثر من رائعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة قاهرة الجبل ( الفصل الرابع ) { بقلم / د.أسامة الطويل }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكود الفا :: المنتديات الأدبية :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: